مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

26

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّا بشرطين : التزام الجزية ، وأن تجري عليهم أحكام المسلمين مطلقاً من غير استثناء « 1 » . وعقد الذمّة أقوى وآكد في بابه من عقد الأمان ، بدليل أنّ الأمان إلى مدّة والذمّة مؤبّدة . 3 - الصلح : وهو عقد يتولّاه الإمام أو من يأذن له بالخصوص فيما إذا رأى ضعفاً أو وهناً في عساكر المسلمين ، ورأى أنّ إيقاع الصلح من بين الفريقين أصلح للمسلمين وأوثق بحفظ الشريعة ، كما صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً « 2 » . والعلم بهذا المعنى مفهوم يشتمل على إعطاء الأمان ، لكنه لا يرادفه ؛ لأنّ المقصود به هنا وقوف حالة الحرب بين المسلمين والكافرين ، لا حصول الآخر من فرد أو مجموعة على أمان مؤقّت مع بقاء حالة الحرب قائمة . 4 - التحكيم : وهو العقد مع الكفّار بعد التراضي على أن ينزلوا على حكم حاكم ، فيعمل على مقتضى حكمه . والأمان أعمّ - من جهة - من التحكيم ، فقد يكون من خلال التحكيم ، وقد يكون من دونه « 3 » . ثالثاً - حقيقة الأمان : الظاهر من كلمات الفقهاء بل صريح بعضهم أنّ الأمان من العقود « 4 » ، فلابدّ فيه من قبول الحربي إمّا نطقاً أو إشارةً أو سكوتاً ، أمّا لو ردّ لم ينعقد « 5 » . لكن قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « وقد يلحق بالإيقاعات » « 6 » ، فلا يشترط فيه قبول الحربي . والظاهر أنّ الأمان على قسمين : فقد يكون من خلال تعاقد ، وقد يكون من دون ذلك وهو إيقاع ، بل ما ورد عن

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 583 . السرائر 1 : 475 . ( 2 ) مجمع الفائدة 7 : 458 . جواهر الكلام 21 : 49 . ( 3 ) التذكرة 9 : 112 . جواهر الكلام 21 : 110 . ( 4 ) المبسوط 1 : 549 . الشرائع 1 : 313 . التذكرة 9 : 85 . جامع المقاصد 3 : 429 . مجمع الفائدة 7 : 454 . جواهر الكلام 21 : 94 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 377 . ( 5 ) القواعد 1 : 502 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 342 .